حيدر حب الله

226

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

قوله مفيداً للظنّ أو الاطمئنان ، ولهذا توقّفنا بعض الشيء في مثل توثيقات الشيخ المفيد كما تقدّم ، من حيث عدم العلم بأصل خبرويّته ، وسيأتي الكلام في توثيقاته قريباً إن شاء الله ، كما توقّفنا في مثل توثيقات المشهدي والحرّاني والطبري والأحسائي والطبرسي وأمثالهم ، ممّن لا نعرف عنهم خبرويّةً في هذا المجال الشائك عادةً ، وغاية ما تعطينا كلماتهم قرينة ناقصة عادةً . الشرط العاشر : وصول الجرح والتعديل ونحوهما من ذلك الرجالي إلينا عبر طريق معتبر حجّة ، كلٌّ وفقاً لنظريّته في الحجيّة ، وهذا معناه أنّه إذا نُسب إلى رجاليٍّ قولٌ من الأقوال في توثيق أو تضعيف ، ولم نتأكّد من هذه النسبة بطريقٍ حجّة معتبر ، فلا يمكن اعتبار ذلك دليلًا أو أمارة كاملة ، نعم يمكن اعتباره أمارة ناقصة احتماليّة تبعاً لاحتمال صدق هذه النسبة . ولهذا يجب البحث التفصيلي في جميع المصادر الرجاليّة الأساسيّة من حيث إثبات أنّ الكتب التي وصلتنا مما فيه توثيق أو تضعيف أو غير ذلك من المصادر الأم ، هل هي ثابتة النسبة لأصحابها ؟ وهل هذه النسخ معتبرة طبقاً لوسائل اعتبار النسخ والمخطوطات أو لا ؟ ومن هنا وقع البحث بينهم في توثيقات ابن الغضائري - وسيأتي بحول الله - من حيث صحّة نسبة رجال ابن الغضائري الموجود بين أيدينا اليوم إليه ، ووقع البحث في صحّة نسبة تفسير علي بن إبراهيم القمي إليه كما تقدّم ، ومن هنا يلزم أيضاً التحقّق مما ينقله العلماء اللاحقون عن المتقدّمين ، كما فيما نقلوه عن العقيقي وابن عقدة وغيرهما في العصور اللاحقة للتأكّد من نسبة هذا الكلام إليهم . وفي هذا السياق ، يأتي أيضاً بحث تنقيح حال نُسخ الكتب الرجاليّة بعد الفراغ عن صحّة نسبتها إلى أصحابها ، من حيث وجود نُسخ أو نسب مختلفة في الزيادة والنقيصة ، كما هي الحال في نسخ أو النسب إلى كتب النجاشي والطوسي والكشي الرجاليّة وغيرها . الشرط الحادي عشر : وحدة مضمون الكلام المنقول عند المنقول منه والمنقول إليه ، كما